الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
411
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
حيث المعنى من جملة مستأنفة غير الجملة الأولى لان قولك ما جائني الا زيد بمعنى ما جائني غير زيد وجائني زيد فاختصر الكلام وجعلت الجملتان واحدة فالأولى ان لا يتوغل المعمول في الحيز الأجنبي عن عامله اما المستثنى فإنه على طرف ذلك الحيز غير متوغل فيه . ( وقالوا ) اي المانعون مطلقا ( الظرف ) اى بادىء الرأي ( في قوله تعالى وَما نَراكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ منصوب بمضمر اى اتبعوك في بادي الرأي ) . قال الرضي فان استدل من أجاز مطلقا بقوله وَما نَراكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ فإنه لم يذكر المستثنى منهما والتقدير ما نريك اتبعك أحد في حالة الا أراذلنا في بادي الرأي اى بلا روية قوية فلغيرهم ان يعتذروا بأنه منصوب بفعل مقدر اى اتبعوا في بادي الرأي أو بان الظرف يكفيه رائحة الفعل فيجوز فيه ما لا يجوز في غيره انتهى . ( وكذا باب الأمير في البيت الأول ) منصوب بمضمر ( اي لا اشتهى باب الأمير ) وفي الرضى كما يأتي نقله اشتهى بدون لا النافية ( و ) كذا ( النوائح في البيت الثاني مرفوع بمضمر اى قامت النوائح ) . قال الرضي بعد بيان الأمثلة الثلاثة المتقدمة فإذا ثبت هذا فان وقع معمول آخر لما قبل الا بعد المستثنى غير الثلاثة المذكورة اما مرفوع أو منصوب ولا يكون الا في الشعر كقوله كأن لم يمت حي سواك ولم يقم * على أحد الا عليك النوائح وكقوله